أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
211
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
ومن الأئمة المجتهدين . الإمام أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن سعد ابن حبتة الأنصاري البجلي وجده سعد أول أب لأبي يوسف في الإسلام ، وله نصرة للنبي ، وعرض عليه ، عليه الصلاة والسلام ، يوم أحد ، فرده لصغره ، وكان لا يأذن للخروج إلى الغزاة إلا البالغ . نزل الكوفة فمات بها ، وصلى عليه زيد بن أرقم ، وكبر عليه خمسا ، وقد أصاب لسعد من النبي صلى اللّه عليه وسلم دعوة . ذكر الإمام الصيمري أن سعد بن حبتة البجلي من الأوس ، جاء يوم الخندق ، فاستصغره النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ومسح رأسه ، فتلك المسحة فيهم إلى قيام الساعة . وكان الإمام أبو يوسف إذا نظر إليه كأن رأسه أدهن من تلك المسحة . ( ولد ) أبو يوسف سنة ثلاث عشرة ومائة بالكوفة ، ثم سكن بغداد ، وسمع من الإمام أبي حنيفة ، وأبي إسحق الشيباني ، وسليمان التيمي ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وسليمان الأعمش ، وهشام بن عروة ، وعبد اللّه بن عمرو العمري ، وحنظلة بن أبي سفيان ، وعطاء بن السائب ، ومحمد بن إسحاق بن يسار ، وحجاج بن أرطأة ، والحسن بن دينار ، وليث بن سعد ، وأيوب بن عتبة ، وجماعة . وروى عنه محمد بن الحسن ، وبشر بن الوليد الكندي ، وعلي بن مجعد ، وابن حنبل ويحيى بن معين ، وعمر بن محمد الناقد ، وأحمد بن منيع ، وعلي بن موسى الطوسي ، وعبدوس بن بشر ، والحسن بن شبيب في آخرين . ولاه موسى أبو هارون الرشيد قضاء بغداد ، ثم الرشيد ، وهو أول من لقب بقاضي القضاة في الإسلام ، لم يختلف يحيى بن معين ، وأحمد بن حنبل ، وعلي ابن المدايني في أنه ثقة . وكان استخلف ابنه يوسف على الجانب الغربي ، وأقره الرشيد على عمله ، وولاه قضاء الرصافة بعد أبيه .